روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ} (13)

{ هُوَ الذي يُرِيكُمُ ءاياته } الدالة على شؤننه العظيمة الموجبة لتفرده بالألوهية لتستدلوا بها على ذلك وتعملوا بموجبها فإذا دعي سبحانه وحده تؤمنوا وإن يشرك به تكفروا ، وهذه الآيات ما يشاهد من آثار قدرته عز وجل

: وفي كل شيء له آية *** تدل على أنه واحد {

وَيُنَزّلُ } بالتشديد وقرئ بالتخفيف من الإنزال { لَكُم مّنَ السماء رِزْقاً } أي سبب رزق وهو المطر ، وإفراده بالذكر مع كونه من جملة تلك الآيات لتفرده بعنوان كونه من آثار رحمته وجلائل نعمته الموجبة للشكر ، وصيغة المضارع في الفعلين للدلالة على تجدد الإراءة والتنزيل واستمرارهما ، وتقديم الجار والمجرور على المفعول لما مر غير مرة { وَمَا يَتَذَكَّرُ } بتلك الآيات التي هي كالمركوزة في العقول لظهورها المغفول عنها للانهماك في التقليد واتباع الهوى { إِلاَّ مَن يُنِيبُ } يرجع عن الإنكار بالإقبال عليها والتفكر فيها ، فإن الجازم بشيء لا ينظر فيما ينافيه فمن لا ينيب بمعزل عن التذكر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ} (13)

شرح الكلمات :

{ يريكم آياته } : أي دلائل توحيده وقدرته على بعثكم ومجازاتكم .

{ وما يتذكر إلا من ينيب } : أي وما يتعظ إلا من ينيب إلى الله ويرجع إليه بتوحيده .

المعنى :

وقوله تعالى : { هو الذي يريكم آياته } هذا خطاب للناس في هذه الحياة الدنيا خطاب لمشركي قريش بعد أن عرض عليهم صورة صادقة حية لحالهم في جهنم يوم القيامة عاد يخاطبهم داعياً لهم غلى الإِيمان فقال هو أي المعبود بحق الله الذي يريكم آياته أي حججه ودلائل وحدانيته وقدرته على بعثكم ومجازاتكم { وينزل لكم من السماء رزقاً } من المطر وغيره . ومع ذاك البيان وهذا الإِفصال ، { وما يتذكر إلا من ينيب } أي فلا يتعظ إلا من شأنه الإِنابة إلى ربه تعالى في كل شأنه .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أفضال الله على العباد إذ يريهم آياته لهدايتهم ويرزقهم وهم يكفرون به .