روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ} (50)

{ فَفِرُّواْ إِلَى الله } تفريع على قوله سبحانه : { لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } [ الذاريات : 49 ] وهو تمثيل للاعتصام به سبحانه وتعالى وبتوحيده عز وجل ، والمعنى قل يا محمد : { فَفِرُّواْ إِلَى الله } لمكان { إِنّى لَكُمْ مّنْهُ } أي من عقابه تعالى المعد لمن لم يفر إليه سبحانه ولم يوحده { نَذِيرٌ مُّبِينٌ } بين كونه منذراً من الله سبحانه بالمعجزات ، أو { مُّبِينٌ } ما يجب أن يحذر عنه .

ومما قاله بعض أهل الإشارة : { فَفِرُّواْ إِلَى الله } [ الذاريات : 50 ] بترك ما سواه عز وجل

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَفِرُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ} (50)

شرح الكلمات :

{ ففروا إلى الله } : أي إلى التوبة بطاعته وعدم معصيته .

{ إني لكم منه نذير مبين } : أي إني وأنا رسول الله إليكم منه تعالى نذير مبين بين النذارة أي أخوفكم عذابه .

المعنى :

وقوله تعالى { ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين } أي بعد أن تبين لكم أيها الناس أنه لا إله غير الله ففروا إليه تعالى إي بالإِيمان به وبطاعته وبفعل فرائضه وترك نواهيه اهربوا إلى الله يا عباد الله بالإِسلام إليه والانقياد لطاعته إني لكم منه تعالى نذير من عقاب شديد ، ونذارتي بينة لا شك فيها .