روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ} (16)

أخرج الإمام أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وعبد بن حميد والطبراني وأبو نعيم والبيهقي معا في الدلائل وجماعة عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة فكان يحرك به لسانه وشفتيه مخافة أن ينفلت منه يريد أن يحفظه فأنزل الله تعالى { لا تحرك به لسانك } [ القيامة : 16 ] الخ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل عليه السلام أطرق وفي لفظ استمع فإذا ذهب قرأه كما وعد الله عز وجل فالخطاب في قوله تعالى : { لاَ تُحَرّكْ بِهِ لِسَانَكَ } للنبي صلى الله عليه وسلم والضمير للقرآن لدلالة سياق الآية نحو { إنا أنزلناه في ليلة القدر } [ القدر : 1 ] أي لا تحرك بالقرآن لسانك عند إلقاء الوحي من قبل أن يقضى إليك وحيه { لِتَعْجَلَ بِهِ } أي لتأخذه على عجلة مخافة أي ينفلت منك على ما يقتضيه كلام الحبر وقيل لمزيد حبك له وحرصك على أداء الرسالة وروي عن الشعبي ولا ينافي ما ذكر والباء عليهما للتعدية .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَا تُحَرِّكۡ بِهِۦ لِسَانَكَ لِتَعۡجَلَ بِهِۦٓ} (16)

شرح الكلمات :

{ لا تحرك به لسانك } : أي لا تحرك بالقرآن لسانك قبل فراغ جبريل منه .

{ لتعجل به } : أي مخافة أن يتفلت منك .

المعنى :

/د16

فقال تعالى مؤدباً رسوله محمد صلى الله عليه وسلم { لا تحرك به } أي بالقرآن { لسانك } قبل فراغ جبريل من قراءته عليك . إذ كان صلى الله عليه وسلم حريصا على القرآن يخاف أن يتفلّت منه شيء فأكرمه ربّه بالتخفيف عليه وطمأنه أن لا يفقد منه شيئا فقال له { لا تحرك به لسانك لتعجل به } مخافة أن يتفلت منك .