روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ} (28)

{ واعلموا أَنَّمَا أموالكم وأولادكم فِتْنَةٌ } لأنها سبب الوقوع في الاسم والعقاب ، أو محنة من الله عز وجل يختبركم بها فلا يحملنكم حبها على الخيانة كأبي لبابة ، ولعل الفتنة في المال أكثر منها في الولد ولذا قدمت الأموال على الأولاد ، ولا يخفى ما في الأخبار من المبالغة .

وجاء عن ابن مسعود ما منكم من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة لأن الله سبحانه يقول : { واعلموا أَنَّمَا أموالكم } الخ فمن استعاذ منكم فليستعذ بالله تعالى من مضلات الفتن ؛ ومثله عن علي كرم الله تعالى وجهه { وَأَنَّ الله عِندَهُ * أَجْرٌ عظِيمٌ } لمن مال إليه سبحانه وآثر رضاه عليهما وراعى حدوده فيهما فأنيطوا هممكم بما يؤديكم إليه .

( هذا ومن باب الإشارة ) :{ واعلموا أَنَّمَا أموالكم وأولادكم فِتْنَةٌ } يختبركم الله تعالى بها ليرى أتحتجبون بمحبتها عن محبته أو لا تحتجبون { وَأَنَّ الله عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ } [ الأنفال : 28 ] لمن لا يفتتن بذلك ولا يشغله عن محبته

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ} (28)

شرح الكلمات :

{ إنما أموالكم وأولادكم فتنة } : أي الاشتغال بذلك يفتنكم عن طاعة الله ورسوله .

المعنى :

وقوله تعالى { واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم } فيه إشارة إلى السبب الحامل على الخيانة غالباً وهو المال والأولاد فأخبرهم تعالى أن أموالهم وأولادهم فتنة تصرفهم عن الأمانة والطاعة ، وأن ما يرجوه من مال أو ولد ليس بشيء بالنسبة إلى ما عند الله تعالى إن الله تعالى عنده أجر عظيم لمن أطاعه واتقاه وحافظ على أمانته مع الله ورسوله ومع عباد الله .

الهداية

من الهداية :

- في المال والأولاد فتنة قد تحمل على خيانة الله ورسوله ، فيلحذرها المؤمن .