روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا} (16)

وقوله تعالى : { بَلْ تُؤْثِرُونَ الحياة الدنيا } إضراب عن مقدر ينساق إليه الكلام كأنه قيل إثر بيان ما يؤدي إلى الفلاح لاَ تَفْعَلُونَ ذلك { بَلْ تُؤْثِرُونَ } الخ ولعله مراد من قال إنه إضراب عن { قَدْ أَفْلَحَ } [ الأعلى : 14 ] الخ وقيل إضراب عن بيان حال المتذكر والمتجنب إلى بيان أنه لا ينفع هذا البيان وأضعافه المتمردين على وجه يتضمن بيان سبب عدم النفع وهو ايثار الحياة الدنيا والخطاب على هذا للكفرة الأشقين من أهل مكة وعلى الأول يحتمل أن يكون لهم فالمراد بإيثار الحياة الدنيا هو الرضاء والاطمئنان بها والإعراض عن الآخرة بالكلية كما في قوله تعالى : { إَنَّ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بالحياة الدنيا واطمأنوا بِهَا } [ يونس : 7 ] الآية ويحتمل أن يكون لجميع الناس على سبيل التغليب فالمراد بإيثارها ما هو أعم مما ذكر وما لا يخلو عنه الناس غالباً من ترجيح جانب الدنيا على الآخرة في السعي وترتيب المبادئ وعن ابن مسعود ما يقتضيه والالتفات على الأول لتشديد التوبيخ وعلى الثاني كذلك في حق الكفرة ولتشديد العتاب في حق لمسلمين وقيل لا التفات لأنه بتقدير قل وقرأ عبد الله وأبو رجاء والحسن والجحدري وأبو حيوة وابن أبي عبلة وأبو عمرو والزعفراني وابن مقسم يؤثرون بياء الغيبة .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا} (16)

{ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ( 16 ) }

إنكم -أيها الناس- تفضِّلون زينة الحياة الدنيا على نعيم الآخرة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا} (16)

وقوله - تعالى - : { بَلْ تُؤْثِرُونَ الحياة الدنيا . والآخرة خَيْرٌ وأبقى } الإضراب فيه عن كلام مقدر يفهم من السياق .

والمعنى : لقد بينت لكم ما يؤدى إلى فلاحكم وفوزكم . . يا بنى آدم - كثير منكم لم يستجيب لما بينته له ، لأن الدنيا ومتعها زائلة ، أما الآخرة فخيرها باق لا يزول .

والخطاب لجميع الناس ، ويدخل فيه الكافرون دخولا أوليا ، وعليه يكون المراد بإيثار الحياة الدنيا بالنسبة للمؤمنين ، ما لا يخلو منه غالب الناس ، من اشتغالهم فى كثير من الأحيان بمنافع الدنيا ، وتقصيرهم فيما يتعلق بآخرتهم .

ويرى كثير من العلماء : أن الخطاب للكافرين على سبيل الالتفات ، ويؤيد أن الخطاب للكافرين قراءة أبى عمرو بالياء على طريقة الغيبة .

أى : بل إن الكافرين يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة ، مع أن الآخرة خير وأبقى

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{بَلۡ تُؤۡثِرُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا} (16)

قوله : { بل تؤثرون الحياة الدنيا } يعني بل تفضّلون الاستكثار من الدنيا بطيباتها وشهواتها ومتاعها على الآخرة وهي الباقية الدائمة . وقد روي عن ابن مسعود أنه قرأ هذه الآية فقال : أتدرون لم آثرنا الحياة الدنيا على الآخرة ؟ لأن الدنيا حضرت وعجلت لنا طيباتها وطعامها وشرابها ولذاتها وبهجتها ، والآخرة غيبت عنا فأخذنا العاجل وتركنا الآجل .