روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (17)

{ يَعِظُكُمُ الله } أي ينصحكم { أَن تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَداً } أي كراهة أن تعودوا أو لئلا تعودوا أو يعظكم في العود أي في شأنه وما فيه من الإثم والمضار كما يقال وعظته في الخمر وما فيها من المعار أو يزجركم عن العود على تضمين الوعظ معنى الزجر ، ويقال عاده وعاد إلليه وعاد له وعاد فيه بمعنى ، والمراد بأبداً مدة الحياة .

{ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } من باب إن كنت أباً لك فلم لا تحسن إلى يتضمن تذكيرهم بالإيمان الذي هو العلة في الترك والتهيج لإبرازه في معرض الشك وفيه طرف من التوبيخ .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ} (17)

{ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ } أي : لنظيره ، من رمي المؤمنين بالفجور ، فالله يعظكم وينصحكم عن ذلك ، ونعم المواعظ والنصائح من ربنا فيجب علينا مقابلتها بالقبول والإذعان ، والتسليم والشكر له ، على ما بين لنا { إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ } { إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } دل ذلك على أن الإيمان الصادق ، يمنع صاحبه من الإقدام على المحرمات .