التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (87)

لك أن تجعل فعل { ألقوا } الثاني مماثلاً لفعل « ألقوا » السابق . ولك أن تجعل الإلقاء تمثيلاً لحالهم بحال المحارب إذا غُلب إذ يلقي سلاحه بين يدي غالبه ، ففي قوله : { ألقوا } مكنية تمثيلية مع ما في لفظ { ألقوا } من المشاكلة .

و { السلم } بفتح اللام : الاستسلام ، أي الطاعة وترك العناد .

{ وضل عنهم ما كانوا يفترون } أي غاب عنهم وزايلهم ما كانوا يفترونه في الدنيا من الاختلافات للأصنام من أنها تسمع لهم ونحو ذلك .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَأَلۡقَوۡاْ إِلَى ٱللَّهِ يَوۡمَئِذٍ ٱلسَّلَمَۖ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ} (87)

" وألقوا إلى الله يومئذ السلم " ، يعني : المشركين ، أي : استسلموا لعذابه وخضعوا لعزه . وقيل : استسلم العابد والمعبود وانقادوا لحكمه فيهم . " وضل عنهم ما كانوا يفترون " ، أي : زال عنهم ما زين لهم الشيطان وما كانوا يؤمّلون من شفاعة آلهتهم .