التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ رِزۡقٞ مَّعۡلُومٞ} (41)

و{ أولئك } إشارة إلى { عِبادَ الله } قصد منه التنبيه على أنهم استحقوا ما بعد اسم الإِشارة لأجل مما أُثبت لهم من صفة الإِخلاص كما ذلك من مقتضيات تعريف المسند إليه بالإِشارة كقوله تعالى : { أولئك على هدى من ربهم } [ البقرة : 5 ] بعد قوله : { هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب } الآية في سورة [ البقرة : 2 - 3 ] .

والرزق : الطعام قال تعالى : { وجد عندها رزقاً } [ آل عمران : 37 ] ، وقال : { لا يأتيكما طعام ترزقانه } [ يوسف : 37 ] . والمعلوم : الذي لا يتخلف عن ميعاده ولا ينتظره أهله .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ رِزۡقٞ مَّعۡلُومٞ} (41)

قوله تعالى : " أولئك لهم رزق معلوم " يعني المخلصين ، أي لهم عطية معلومة لا تنقطع . قال قتادة : يعني الجنة . وقال غيره : يعني رزق الجنة . وقيل : هي الفواكه التي ذكر قال مقاتل : حين يشتهونه . وقال ابن السائب : إنه بمقدار الغداة والعشي ، قال الله تعالى : " ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا " [ مريم : 62 ] .