التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ} (31)

فرّعوا على كلامهم اعترافهم بأنهم جميعاً استحقُّوا العذاب فقولهم : { فحَقَّ علينا قولُ ربنا إنَّا لذائِقُونَ } ، تفريعَ الاعتراض ، أي كان أمر ربنا بإذاقتنا عذاب جهنم حقّاً . وفعل « حقّ » بمعنى ثبت .

وجملة { إنَّا لذائقون } بيان ل { قَوْلُ رَبِّنا } . وحكي القول بالمعنى على طريقة الالتفات ولولا الالتفات لقال : إنكم لذائقون أو إنهم لَذَائِقُونَ . ونكتة الالتفات زيادة التنصيص على المعنيّ بذوق العذاب .

وحذف مفعول « ذائقون » لدلالة المقام عليه وهو الأمر بقوله تعالى : { فاهدوهم إلى صراط الجحيم } [ الصافات : 23 ] .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَحَقَّ عَلَيۡنَا قَوۡلُ رَبِّنَآۖ إِنَّا لَذَآئِقُونَ} (31)

" فحق علينا قول ربنا " هو أيضا من قول المتبوعين ، أي وجب علينا وعليكم قول ربنا ، فكلنا ذائقون العذاب ، كما كتب الله وأخبر على ألسنة الرسل " لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين " [ السجدة : 13 ] . وهذا موافق للحديث : ( إن الله جل وعز كتب للنار أهلا وللجنة أهلا لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم ) .