والبَيْض المكنون : هو بيض النعام ، والنعام يُكنّ بيضَه في حُفر في الرمل ويفرش لها من دقيق ريشه ، وتسمى تلك الحُفر : الأَداحِيَّ ، واحدتها أُدّحية بوزن أُثفية . فيكون البَيض شديد لمعان اللون وهو أبيض مشوب بياضه بصفرة وذلك اللون أحسن ألوان النساء ، وقديماً شبهوا الحسان بِبيض النعام ، قال امرؤ القيس :
وبيضةِ خدر لا يُرام خباؤها *** تمتعت من لَهْو بها غيرَ مُعْجَل
" كأنهن بيض مكنون " أي مصون . قال الحسن وابن زيد : شبهن ببيض النعام ، تكنها النعامة بالريش من الريح والغبار ، فلونها أبيض في صفرة وهو حسن ألوان النساء . وقال ابن عباس وابن جبير والسدي : شبهن ببطن البيض قبل أن يقشر وتمسه الأيدي . وقال عطاء : شبهن بالسحاء الذي يكون بين القشرة العليا ولباب البيض . وسحاة كل شيء : قشره والجمع سحا . قاله الجوهري . ونحوه قول الطبري ، قال : هو القشر الرقيق ، الذي على البيضة بين ذلك . وروي نحوه عن النبي صلى الله عليه وسلم . والعرب تشبه المرأة بالبيضة لصفائها وبياضها . قال امرؤ القيس :
وبيضةِ خِدْرٍ لا يُرَامُ خباؤُها *** تمتعت من لهو بها غير مُعْجِلِ
وتقول العرب إذا وصفت الشيء بالحسن والنظافة : كأنه بيض النعام المغطى بالريش . وقيل : المكنون المصون عن الكسر ، أي إنهن عذارى . وقيل : المراد بالبيض اللؤلؤ ، كقوله تعالى : " وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون " [ الواقعة :23 ] أي في أصدافه ، قاله ابن عباس أيضا . ومنه قول الشاعر :
وهي بيضاءُ مثل لؤلؤة الغَ *** وَّاص مِيزَتْ من جوهرٍ مَكْنُونِ
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.