والعِهن : الصوف المصبوغ ، قيل المصبوغ مطلقاً ، وقيل المصبوغ ألواناً مختلفة وهو الذي درج عليه الراغب والزمخشري ، قال زهير :
كان فُتات العِهن في كل منزِلٍ *** نَزلْنَ به حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّم
والفنا بالقصر : حب في البادية ، يقال له : عنب الثعلب ، وله ألوان بعضه أخضر وبعضه أصفر وبعضه أحمر . والعهنة : شجر بالبادية لها ورد أحمر .
ووجه الشبه بالعهن تفرق الأجزاء كما جاءت في آية القارعة ( 5 ) { وتكون الجبال كالعهن المنفوشِ } فإيثار العهن بالذكر لإِكمال المشابهة لأن الجبال ذات ألوان قال تعالى : { ومن الجبال جُدد بيضٌ وحُمْرٌ مختلف ألوانها } [ فاطر : 27 ] . وإنما تكون السماء والجبال بهاته الحالة حين ينحلّ تماسك أجزائهما عند انقراض هذا العالم والمصيرِ إلى عالم الآخرة .
" وتكون الجبال كالعهن " أي كالصوف المصبوغ . ولا يقال للصوف عهن إلا أن يكون مصبوغا . وقال الحسن : " وتكون الجبال كالعهن " وهو الصوف الأحمر ، وهو أضعف الصوف . ومنه قول زهير :
كأنَّ فُتَاتَ العِهْنِ في كل مَنْزِل *** نزلنَ بهِ حبُّ الفَنَا لم يُحَطَّمِ{[15345]}
الفتات القطع . والعهن الصوف الأحمر ، واحده عهنة . وقيل : العهن الصوف ذو الألوان ، فشبه الجبال به في تلونها ألوانا . والمعنى : أنها تلين بعد الشدة ، وتتفرق بعد الاجتماع . وقيل : أول ما تتغير الجبال تصير رَمْلاً مَهِيلاً{[15346]} ، ثم عهنا منفوشا ، ثم هباء منبثا .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.