التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ} (8)

يجوز أن يتعلق { يوم تكون السماء } بفعل { تعرج } [ المعارج : 4 ] ، أو أن يتعلق ب { يَوَدُّ المجرم } قدم عليه للاهتمام بذكر اليوم فيكون قوله : { يوم تكون السماء كالمهل } ابتداء كلام ، والجملة المجعولة مبدأ كلام تجعل بدل اشتمال من جملة { ولا يسأل حميم حميماً } لأن عدم المساءلة مسبب عن شدة الهَول ، ومما يشتمل عليه ذلك أن يود المَوَل لو يفتدي من ذلك العذاب .

و { المُهل } : دُردِيّ الزيتتِ .

والمعنى : تشبيه السماء في انحلال أجزائها بالزيت ، وهذا كقوله في سورة الرحمان ( 37 ) { فكانت وردة كالدِهان }

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ} (8)

قوله تعالى : " يوم تكون السماء كالمهل " العامل في " يوم " " واقع " ، تقديره يقع بهم العذاب يوم . وقيل : " نراه " أو " يبصرونهم " أو يكون بدلا من قريب . والمهل : دُرْدِي الزيت وعَكَرُه ، في قول ابن عباس وغيره . وقال ابن مسعود : ما أذيب من الرصاص والنحاس والفضة . وقال مجاهد : " كالمهل " كقيح من دم وصديد . وقد مضى في سورة " الدخان " ، و " الكهف " القول فيه{[15344]} .


[15344]:راجع جـ 10 ص 394 وجـ 16 ص 149.