التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (41)

عطف على جملة { سأريكم آياتي } [ الأنبياء : 37 ] تطمين للنبيء صلى الله عليه وسلم وتسلية له . ومناسبة عطفها على جملة { لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار } [ الأنبياء : 39 ] إلى آخرها ظاهرة .

وقد تقدم نظير هذه الآية في أوائل سورة الأنعام .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (41)

36

ذلك عذاب الآخرة . فأما عذاب الدنيا فقد حل بالمستهزئين قبلهم . فإذا كانوا هم لم يقدر عليهم عذاب الاستئصال ، فعذاب القتل والأسر والغلب غير ممنوع . وليحذروا الاستهزاء برسولهم . وإلا فمصير المستهزئين بالرسل معروف ، جرت به السنة التي لا تتخلف وشهدت به مصارع المستهزئين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ} (41)

قوله تعالى : " ولقد استهزئ برسل من قبلك " هذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتعزية له . يقول : إن استهزأ بك هؤلاء ، فقد استهزئ برسل من قبلك ، فاصبر كما صبروا . ثم وعده النصر فقال : " فحاق " أي أحاط ودار " بالذين " كفروا " سخروا منهم " وهزئوا بهم " ما كانوا به يستهزئون " أي جزاء استهزائهم .