التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (24)

الظرف في قوله : { يوم تشهد عليهم } متعلق بما تعلق به الظرف المجعول خبراً للمبتدأ في قوله : { ولهم عذاب عظيم } . وذكر شهادة ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم للتهويل عليهم لعلهم يتقون ذلك الموقف فيتوبون .

وشهادة الأعضاء على صاحبها من أحوال حساب الكفار .

وتخصيص هذه الأعضاء بالذكر مع أن الشهادة تكون من جميع الجسد كما قال تعالى : { وقالوا لجلودهم لِمَ شهدتم علينا } [ فصلت : 21 ] لأن لهذه الأعضاء عملاً في رمي المحصنات فهم ينطقون بالقذف ويشيرون بالأيدي إلى المقذوفات ويسعون بأرجلهم إلى مجالس الناس لإبلاغ القذف .

وقرأ حمزة والكسائي وخلف { يشهد عليهم } بالتحتية ، وذلك وجه في الفعل المسند إلى ضمير جمع تكسير .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (24)

ثم يرسم ذلك المشهد الأخاذ : ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم ) . . فإذا بعضهم يتهم بعضا بالحق ، إذ كانوا يتهمون المحصنات الغافلات المؤمنات بالإفك ! وهي مقابلة في المشهد مؤثرة ، على طريقة التناسق الفني في التصوير القرآني .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (24)

قراءة العامة بالتاء ، واختاره أبو حاتم . وقرأ الأعمش ويحيى وحمزة والكسائي وخلف " يشهد " بالياء ، واختاره أبو عبيد ؛ لأن الجار والمجرور قد حال بين الاسم والفعل ، والمعنى : يوم تشهد ألسنة بعضهم على بعض بما كانوا يعملون من القذف والبهتان . وقيل : تشهد عليهم ألسنتهم ذلك اليوم بما تكلموا به . " وأيديهم وأرجلهم " أي وتتكلم الجوارح بما عملوا في الدنيا .