التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ} (216)

تفريع على جملة : { وأنذر عشيرتك الأقربين } [ الشعراء : 214 ] أي فإن عصوا أمرك المستفاد من الأمر بالإنذار ، أي فإن عصاك عشيرتك فما عليك إلا أن تتبرأ من عملهم ، وهذا هو مثار قول النبي صلى الله عليه وسلم لهم في دعوته : « غيرَ أن لكم رحماً سأبُلّها ببلالها » فالتبرؤ إنما هو من كفرهم وذلك لا يمنع من صلتهم لأجل الرحم وإعادة النصح لهم كما قال : { قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى } [ الشورى : 23 ] . وإنما أمر بأن يقول لهم ذلك لإظهار أنهم أهل للتبرؤ من أعمالهم فلا يقتصر على إضمار ذلك في نفسه .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ} (216)

192

وكذلك بين الله له كيف يعامل العصاة فيكلهم إلى ربهم ، ويبرأ مما يعملون :

( فإن عصوك فقل : إني بريء مما تعملون ) . .

وكان هذا في مكة ، قبل أن يؤمر الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] بقتال المشركين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَإِنۡ عَصَوۡكَ فَقُلۡ إِنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ} (216)

" فإن عصوك " أي خالفوا أمرك . " فقل إني بريء مما تعملون " أي بريء من معصيتكم إياي ؛ لأن عصيانهم إياه عصيان لله عز وجل ، لأنه عليه السلام لا يأمر إلا بما يرضاه ، ومن تبرأ منه فقد تبرأ الله منه .