معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (67)

قوله تعالى : { وأخذ الذين ظلموا } ، كفروا ، { الصيحة } ، وذلك أن جبريل عليه السلام صاح عليهم صيحة واحدة فهلكوا جميعا . وقيل : أتتهم صيحة من السماء فيها صوت كل صاعقة وصوت كل شيء في الأرض ، فتقطعت قلوبهم في صدورهم . وإنما قال : وأخذ الصيحة مؤنثة ، لأن الصيحة بمعنى الصياح . { فأصبحوا في ديارهم جاثمين } ، صرعى هلكى .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ} (67)

قوله : { وأخذ الذين ظلموا الصحية } هؤلاء الآثمون العصاة الذين جحدوا رسولهم صالحا صم عقروا ناقة الله أخذتهم الصيحة عقابا لهم . وهي صيحة جبريل المفزعة ؛ إذ صاح فيهم صيحة هائلة مرعبة أطارت قلوبهم فهلكوا جميعا . وقيل : المراد بالصيحة الصاعقة { فأصبحوا في ديارهم جاثمين } أي ميتين . نقول : جثم الحيوان والإنسان جثوما ؛ أي لزم مكانه فلم يبرح ؛ أو لصق بالأرض فهو جاثم ، والمقصود : أنهم صيح بهم صيحة رعيبة أهلكتهم