معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا} (5)

قوله تعالى : { وقالوا أساطير الأولين اكتتبها } يعني النضر بن الحارث كان يقول : إن هذا القرآن ليس من الله وإنما هو مما سطره الأولون مثل حديث رستم واسفنديار ، ( اكتتبها ) : انتسخها محمد من جبر ، ويسار ، وعداس ، ومعنى اكتتب يعني طلب أن يكتب له ، لأنه كان لا يكتب ، { فهي تملى عليه } يعني تقرأ عليه ليحفظها لا ليكتبها ، { بكرة وأصيلاً } غدوة وعشياً .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَقَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ٱكۡتَتَبَهَا فَهِيَ تُمۡلَىٰ عَلَيۡهِ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلٗا} (5)

قوله : ( وقالوا أساطير الأولين اكتتبها ) ( أساطير ) جمع أسطار وأسطورة . والأساطير ، أحاديث المتقدمين وما كانوا يسطرونه من القصص والخرافات .

قوله : ( اكتتبها ) يعني كتبها لنفسه . أو استكتبها ؛ أي كتبها له كاتب ؛ لأنه كان أميا ( فهي تملى عليه بكرة وأصيلا ) أي تقرأ عليه أول النهار وآخره ليحفظها . وذلك من جملة ما كان يهذي به المشركون عنادا ومكابرة . وهم في قرارة أنفسهم وفيما بينهم موقنون أن محمدا ( ص ) صادق ، وأنه مرسل من لدن إله حكيم ، وأن ما جاءهم به لا نظير له في الكلام ، وأنهم لا قبل لهم أن يصطنعوا شيئا مثله .