معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (128)

قوله تعالى : { قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله } ، يعني أرض مصر .

قوله تعالى : { يورثها } . يعطيها .

قوله تعالى : { من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين } ، النصر والظفر ، وقيل : السعادة والشهادة ، وقيل : الجنة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصۡبِرُوٓاْۖ إِنَّ ٱلۡأَرۡضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ} (128)

ولما كان هذا أمراً يزيد من قلق بني إسرائيل لما شموا من رائحة الفرج ، استأنف سبحانه الخبر عما ثبتهم به موسى عليه السلام قائلاً : { قال موسى لقومه } أي بني إسرائيل الذين فيهم قوة وقيام فيما{[33003]} يريدون من الأمور لو اجتمعت قلوبهم { استعينوا } أي ألصقوا طلب العون { بالله } الذي لا أعظم منه بما يرضيه من العبادة { واصبروا } ثم علل ذلك بأنه فعال لما يريد ، ولا اعتراض عليه ولا مفر من حكمه فقال : { إن الأرض } أي كلها مصر وغيرها { لله } أي الذي لا أمر لأحد معه ، كرره تذكيراً بالعظمة وتصريحاً وتبركاً ؛ ثم استأنف قوله : { يورثها من يشاء من عباده } .

ولما أخبر أن نسبة الكل إليه واحدة ، أخبر بما يرفع بعضهم على بعض فقال : { والعاقبة } أي والحال أن آخر الأمر وإن حصل بلاء { للمتقين* } أي الذين يقون أنفسهم سخط الله بعمل ما يرضيه فلا عبرة بما ترون في العاجل فإنه قد يكون استدراجاً .


[33003]:- زيد من ظ.