معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا} (55)

قوله تعالى : { وكان يأمر أهله } أي : قومه . وقيل : أهله وجميع أمته ، { بالصلاة والزكاة } ، قال ابن عباس : يريد التي افترضها الله تعالى عليهم ، وهي الحنيفية التي افترضت علينا ، { وكان عند ربه مرضياً } ، قائماً بطاعته . قيل : رضيه الله عز وجل لنبوته ورسالته .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا} (55)

السادسة-قوله تعالى : " وكان يأمر أهله " قال الحسن : يعني أمته . وفي حرف ابن مسعود " وكان يأمر أهله جرهم وولده بالصلاة والزكاة " . " وكان عند ربه مرضيا " أي رضيا زاكيا صالحا . قال الكسائي والفراء : من قال مرضي بناه على رضيت ، قالا : وأهل الحجاز يقولون : مرضو . وقال الكسائي والفراء : من العرب من يقول رِضَوان ورِضَيَان فرضوان على مرضوّ ، ورضيان{[10873]} على مرضيّ ولا يجيز البصريون أن يقولوا إلا رضوان وربوان . قال أبو جعفر النحاس : سمعت أبا إسحاق الزجاج يقول : يخطئون في الخط فيكتبون ربا بالياء ثم يخطئون فيما هو أشد من هذا فيقولون ربيان ، ولا يجوز إلا ربوان ورضوان قال الله تعالى : " وما آتيتم من ربا ليربو في أموال الناس{[10874]} " .


[10873]:أي في تثنية الرضا.
[10874]:راجع جـ 13 ص 36.