أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (36)

{ والذين كذّبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } والمعنى فمن اتقى التكذيب وأصلح عمله منكم والذين كذبوا بآياتنا منكم ، وإدخال الفاء في الخبر الأول دون الثاني للمبالغة في الوعد والمسامحة في الوعيد .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (36)

{ والذين كَذَّبُواْ } منكم { بئاياتنا } التي تقص { واستكبروا عَنْهَا } ولم يقبلوها { أُولَئِكَ أصحاب النار هُمْ فِيهَا خالدون } لتكذيبهم واستكبارهم . وهذه الجملة عطف على الجملة السابقة . وإيراد الاتقاء فيها للإيذان بأن مدار الفلاح ليس مجرد عدم التكذيب بل هو الاتقاء والاجتناب عنه . وإدخال الفاء في الوعد دون الوعيد للمبالغة في الأول والمسامحة في الثاني .

( ومن باب الإشارة ) :{ والذين كَذَّبُواْ بئاياتنا } أخفوا صفاتنا بصفات أنفسهم { واستكبروا عَنْهَا } بالاتصاف بالرذائل { أُوْلَئِكَ أصحاب النار } نار الحرمان { هُمْ فِيهَا خالدون } [ الأعراف : 36 ] لسوء ما طبعوا عليه

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُواْ عَنۡهَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ} (36)

أما الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون .

فالآيتان الكريمتان تخبران جميع بنى آدم أن رسل الله قد بلغوا الرسالة وأدوا الأمانة ، فعلى المرسل إليهم أن يطيعوهم حتى يفوزوا برضاء خالفهم .

قال الجمل : " وإنما رسل بلفظ الجمع وإن كان المراد به واحدا وهو النبى صلى الله عليه وسلم ، لأنه خاتم الأنبياء ، وهو مرسل إلى كافة الخلق ، فذكره بلفظ الجمع على سبيل التعظيم ، فعلى هذا يكون الخطاب في قوله : { يابني ءَادَمَ } لأهل مكة ومن يلحق بهم . وقيل أراد جميع الرسل . وعلى هذا الخطاب في قوله : { يابني ءَادَمَ } عام لكل بنى آدم ، وإنما قال منكم أى : من جنسكم ومثلكم من بنى آدم ، لأن الرسول إذا كان من جنسهم كان أقطع لعذرهم وأثبت للحجة عليهم ، لأنهم يعرفونه ويعرفون أحواله ، فإذا أتاهم بما لا يليق بقدرته أو بقدرة أمثاله علم أن ذلك الذي أتى به معجزة له ، وحجة على من خالفه " .

ثم تعرض السورة الكريمة بعد ذلك لمشاهد يوم القيامة في خمس عشرة آية فتصور لنا في أسلوبها البليغ المؤثر حال المشركين عند قبض أرواحهم ، وحالهم عندما يقفون أمام الله للحساب يوم الدين ، وتحكى لنا ما يجرى بين رؤساء المشركين ومرءوسيهم من مجادلات وملاعنات ، ثم تعقب على ذلك ببيان ما أعده الله للمؤمنين من أجر عظيم وثواب جزيل ، ثم يختم هذه المشاهدة بالحديث عما يدور بين أصحاب الجنة واصحاب النار من محاورات ونداءات .