أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا} (27)

إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم أمامهم أو خلف ظهورهم يوما ثقيلا شديدا مستعار من الثقل الباهظ للحامل وهو كالتعليل لما أمر به ونهى عنه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّ هَـٰٓؤُلَآءِ يُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمۡ يَوۡمٗا ثَقِيلٗا} (27)

{ إِنَّ هَؤُلآء } الكفرة { يُحِبُّونَ العاجلة } وينهمكون في لذاتها الفانية { وَيَذَرُونَ وَرَاءهُمْ } أي أمامهم { يَوْماً ثَقِيلاً } هو يوم القيامة وكونه أمامهم ظاهر أو يذرون وراء ظهورهم يوماً ثقيلاً لا يعبؤن به فالظرف قيل على الأول حال من يوماً وعلى هذا ظرف يذرون ولو جعل على وتيرة واحدة في التعلق صح أيضاً ووصف اليوم بالثقيل لتشبيه شدته وهو له بثقل شيء قادح باهظ لحامله بطريق الاستعارة والجملة كالتعليل لما أمر به ونهى عنه كأنه قيل لا تطعهم واشتغل بالأهم من العبادة لأن هؤلاء تركوا الآخرة للدنيا فاترك أنت الدنيا وأهلها للآخرة وقيل إن هذا يفيد ترهيب محل بالعاجل وترغيب محل الآجل والأول علة للنهي عن إطاعة الآثم والكفور والثاني علة للأمر بالعبادة .