أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ} (38)

{ ربنا إنك تعلم ما نُخفي وما نُعلن } تعلم سرنا كما تعلم علننا ، والمعنى إنك أعلم بأحوالنا ومصالحنا وأرحم بنا منا بأنفسنا ، فلا حاجة لنا إلى الطلب لكنا ندعوك إظهارا لعبوديتك وافتقارا إلى رحمتك واستعجالا لنيل ما عندك . وقيل ما نخفي من وجد الفرقة وما نعلن من التضرع إليك والتوكل عليك ، وتكرير النداء للمبالغة في التضرع واللجوء إلى الله تعالى . { وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء } لأنه العالم بعلم ذاتي يستوي نسبته إلى كل معلوم ، ومن للاستغراق .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ} (38)

قوله : { ربنا إنك تعلم ما نخفي وما نعلن وما يخفى على الله من شيء في الأرض ولا في السماء } ذلك تضرع وخشوع من خليل الله إبراهيم وهو يدعو ربه ذاكرا شاكرا ، سائلا لولده الهداية والسلام والتوفيق ، ولمكة الخير والرخاء والبركة . ويعلن في دعائه هذا أننا يا ربنا ما قصدنا بدعائنا ومسألتنا إلا رضوانك والإخلاص لك في كل ما أردناه وابتغيناه ؛ فأنت عليم بسرنا وجهرنا ، وليس من شيء خفي أو مخبوء أو مستور في السماوات أو الأرض إلا هو ظاهر بين يديك{[2412]} .


[2412]:- التبيان جـ 6 ص 229 وتفسير الماوردي جـ 3 ص 138 والبحر المحيط جـ 5 ص 432 وتفسير البيضاوي ص 342.