أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ} (3)

{ ذرهم } دعهم . { يأكلوا ويتمتّعوا } بدنياهم . { ويُلههم الأمل } ويشغلهم توقعهم لطول الأعمار واستقامة الأحوال عن الاستعداد للمعاد . { فسوف يعلمون } سوء صنيعهم إذا عاينوا جزاءه ، والغرض إقناط الرسول صلى الله عليه وسلم من أرعوائهم وإيذانه بأنهم من أهل الخذلان ، وإن نصحهم يعد اشتغال بما لا طائل تحته ، وفيه إلزام للحجة وتحذير عن ايثار التنعم وما يؤدي إليه طول الأمل .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذَرۡهُمۡ يَأۡكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلۡهِهِمُ ٱلۡأَمَلُۖ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ} (3)

شرح الكلمات :

{ ويتمتعوا } : أي بالملذات والشهوات .

{ ويلههم الأمل } : أي بطول العمر وبلوغ الأوطار وإدراك الرغائب الدنيوية .

المعنى :

وقوله تعالى : { ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون } أي اتركهم يا رسولنا ، أي اترك الكافرين يأكلوا ما شاءوا من الأطعمة ، ويتمتعوا بما حصل لهم من الشهوات والملذات ، ويلههم الأمل عن التفكير في عاقبة أمرهم . إذ همهم طول أعمارهم ، وتحقيق أوطاهم ، فسوف يعلمون إذا رُدوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا في الدنيا مخطئين بإعراضهم عن الحق ودعوة الحق والدين الحق .