أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ} (8)

{ ما تنزّل الملائكة } بالياء ونصب { الملائكة } على أن الضمير لله تعالى . وقرأ حمزة والكسائي وحفص بالنون وأبو بكر بالتاء والبناء للمفعول ورفع { الملائكة } . وقرئ { تنزل } بمعنى تتنزل . { إلا بالحق } إلا تنزيلا ملتبسا بالحق أي بالوجه الذي قدره واقتضته حكمته ، ولا حكمة في أن تأتيكم بصور تشاهدونها فإنه لا يزيدكم إلا لبساً ، ولا في معالجتكم بالعقوبة فإن منكم و من ذراريكم من سبقت كلمتنا له بالإيمان . وقيل الحق الوحي أو العذاب . { و ما كانوا إذا منظرين } { إذا } جواب لهم و جزاء لشرط مقدر أي و لو نزلنا الملائكة ما كانوا منظرين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{مَا نُنَزِّلُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَمَا كَانُوٓاْ إِذٗا مُّنظَرِينَ} (8)

شرح الكلمات :

{ وما كانوا منظرين } : أي مهملين ، بل يأخذهم العذاب فور نزول الملائكة .

المعنى :

قال تعالى { ما ننزل الملائكة إلا بالحق } أي نزولاً ملتبساً بالحق . أي لا تنزل الملائكة إلا لإحقاق الحق وإبطال الباطل لا لمجرد تشهي الناس ورغبتهم ولو نزلت الملائكة ولم يؤمنوا لنزل بهم العذاب فوراً { وما كانوا إذا منظرين } أي مهملين بل يهلكون في الحال .

الهداية :

- مظهر من مظاهر رحمة الله بالإنسان ، يطلب نزول العذاب والله ينزل الرحمة .