أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا} (30)

ثم سلاه بقوله : { إن ربك يبسُط الرزق لمن يشاء ويقدر } يوسعه ويضيقه بمشيئته التابعة للحكمة البالغة فليس ما يرهقك من الإضافة إلا لمصلحتك . { إنه كان بعباده خبيرا بصيرا } يعلم سرهم وعلنهم فيعلم من مصالحهم ما يخفى عليهم ، ويجوز أن يراد أن البسط والقبض من أمر الله تعالى العالم بالسرائر والظواهر ، فأما العباد فعليهم أن يقتصدوا ، أو أنه تعالى يبسط تارة ويقبض أخرى فاستنوا بسنته ولا تقبضوا كل القبض ولا تبسطوا كل البسط ، وأن يكون تمهيدا لقوله تعالى : { ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا} (30)

شرح الكلمات :

{ يبسط الرزق ويقدر } : أي توسعه ، ويقدر أي يضيقه امتحاناً وابتلاء .

المعنى

وقوله : { إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء } أي يوسع على من يشاء امتحانا له أيشكر أم يكفر ويقدر لمن يشاء أي يضيق على من يشاء ابتلاء له أيصبر أم يضجر ويسخط ، { إنه كان بعباده خبيرا بصيرا } فلذا هو يوسع ويضيق بحسب علمه وحكمته ، إذ من عباده من لا يصلحه إلا السعة ، ومنهم من لا يصلحه إلا الضيق .

الهداية :

- تجلى حكمة الله تعالى في التوسعة على أناس ، والتضييق على آخرين .