أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا} (98)

{ إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان } استثناء منقطع لعدم دخولهم في الموصول وضميره والإشارة إليه ، وذكر الولد إن أريد به المماليك فظاهر ، وإن أريد به الصبيان فللمبالغة في الأمر والإشعار بأنهم على صدد وجوب الهجرة ، فإنهم إذا بلغوا وقدروا على الهجرة فلا محيص لهم عنها وأن قوامهم يجب عليهم أن يهاجروا بهم متى أمكنت . { لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا } صفة للمستضعفين إذ لا توقيت فيه ، أو حال منه أو من المستكن فيه ، واستطاعة الحيلة وجدان أسباب الهجرة وما تتوقف عليه ، واهتداء السبيل معرفة الطريق بنفسه أو بدليل .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا} (98)

شرح الكلمات :

{ حيلة } : قدرة على التحول .

المعنى :

ثم استثنى تعالى أصحاب الأعذار كما استثناهم في القعود عن الجهاد في الآيات قبل هذه فقال عز من قائل : { إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان } ، واستضعاف الرجال يكون بالعلل والنساء والولدان بالضعف الملازم لهم ، هؤلاء الذين لا يستطيعون حيلة أي لا قدرة لهم على التحول والانتقال لضعفهم ، { ولا يهتدون سبيلاً } إلى دار الهجرة لعدم خبرتهم بالدروب والمسالك .

/د97

الهداية

من الهداية :

- أصحاب الأعذار كما سقط عنهم واجب الجهاد يسقط عنهم واجب الهجرة .