أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ} (14)

علمت نفس ما أحضرت جواب إذا وإنما صح والمذكور في سياقها اثنتا عشرة خصلة ست منها في مباديء قيام الساعة قبل فناء الدنيا وست بعده لأن المراد زمان متسع شامل لها ولمجازاة النفوس على أعمالها و نفس في معنى العموم كقولهم تمرة خير من جرادة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ} (14)

{ علمت نفس . . . . } تبين لكل نفس جميع ما عملته من خير وشر بإحضار صحفها ؛ قال تعالى : " يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء " {[393]} وهو جواب " إذا " في الآيات السابقة . والمراد بها : زمان ممتد يسع الأمور المذكورة ، مبدؤه النفخة الأولى ، ومنتهاه فصل القضاء بين الخلائق . وعلم النفوس : ما عملته وإن كان في جزء منه وهو وقت نشر الصحف . إلا أنه لما كان بعض هذه الأمور من مباديه وبعضها من روادفه نسب علمها بذلك إلى زمان وقوع هذه الأمور كلها ؛ تهويلا للخطب ، " وتفظيعا للأمر .


[393]:آية 3 آل عمران.
 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّآ أَحۡضَرَتۡ} (14)

ما أحضرت : ما قدمته من خير أو شرّ .

عند ذلك تعلم كلُّ نفس ما قدّمت من أعمال ، فيذهب أهلُ النار إلى جهنم والمؤمنون إلى الجنةِ عند ربهم ، { فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرِ } [ القمر : 55 ] .

والذي يجب علينا أن تعتقدَه أن أعمال العباد تظهر لهم ثابتةً مبيَّنة

لا يرتابون فيها يومَ القيامة . وبعد أن اخترع الإنسان الكمبيوتر والآلات الحاسبة لم يعدْ هناك شيء مستغرَب في نشر الصحف يوم القيامة ، وفيها حسابُ كل إنسان على أدقِّ وجه { وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً } [ الكهف : 49 ] .