أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ} (67)

{ ولو نشاء لمسخناهم } بتغيير صورهم وإبطال قواهم . { على مكانتهم } مكانهم بحيث يجمدون فيه ، وقرأ أبو بكر " مكاناتهم " . { فما استطاعوا مضيا } ذهابا . { ولا يرجعون } ولا رجوعا فوضع الفعل موضعه للفواصل ، وقيل { لا يرجعون } عن تكذيبهم ، وقرئ " مضيا " باتباع الميم الضاد المكسورة لقلب الواو ياء كالمعتى والمعتي ومضيا كصبي ، والمعنى أنهم بكفرهم ونقضهم ما عهد إليهم أحقاء بأن يفعل بهم ذلك لكنا لم نفعل لشمول الرحمة لهم واقتضاء الحكمة إمهالهم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَلَوۡ نَشَآءُ لَمَسَخۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ مَكَانَتِهِمۡ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مُضِيّٗا وَلَا يَرۡجِعُونَ} (67)

{ ولو نشاء لمسخناهم . . . } وفي قدرتنا إذا شئنا – عقابا لهم على ضلالهم – أن نغير صورهم الإنسانية إلى صور حيوانية قبيحة وهم في أماكنهم ، فلا يقدروا على الفرار منا بإقبال أو إدبار ؛ ولكنا لم نفعل ذلك جريا على سنن الرحمة والحكمة الداعيتين إلى إمهالهم . { على مكانتهم } أي في أمكنتهم .