أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ} (61)

{ ذلك } أي ذلك النصر . { بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل } بسبب أن الله تعالى قادر على تغليب الأمور بعضها على بعض ، جار عادته على المداولة بين الأشياء المتعاندة ومن ذلك إيلاج أحد الملوين في الآخر ، بأن يزيد فيه ما ينقص منه ، أو بتحصيل ظلمة الليل في مكان النهار بتغييب الشمس وعكس ذلك باطلاعها . { وأن الله سميع } يسمع قول المعاقب بصير يرى أفعالهما فلا يهملهما .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ} (61)

كما في أفقِ العَالَم لَيْلٌ ونهار فكذلك للسرائر ليل ونهار ؛ فعند التجلي نهار وعند الستر ليل ، ولليلِ السِّرِّ ونهاره زيادةٌ ونقصان ، فبمقدار القبض ليلٌ وبمقدار البسط نهارٌ ، ويزيد أحدُهما على الآخرِ وينقص . . . وهذا للعارفين . فأَمَّا المحقَّقُون فَلَهُم الأُنْسُ والهيبةُ مكانَ قبضِ قوم وبَسْطِهم ، وذلك في حَالَيْ صحوهم ومحوهم ، ويزيد أحدهما وينقص ، ومنهم من يدوم نهارُه ولا يدخل عليه ليلٌ . . وذلك لأهل الأنُسْ فقط

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٞ} (61)

ذلك النصر الذي ينصره الله لمن بُغي عليه هيِّن على الله ، لأنه قادر على كل شيء ، ومن آياتِ قدرته البارزة هيمنتُه على العالَم ، فيداول بين الليل والنهار ، بأن يزيد في أحدِهما ما يُنْقِصُه من الآخر ، فتصير بعض ظلمة الليل مكانَ ضوء النهار ، وعكس ذلك والقادرُ على هذا الكون ، قادرٌ على نصر المظلومين . وهو مع تمام قُدرته سميعٌ لقول المظلوم بصيرٌ بفعل الظالم ، لا يغيب عنه شيء .