أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ} (17)

{ والذين اهتدوا زادهم هدى } أي زادهم الله بالتوفيق والإلهام ، أو قول الرسول عليه الصلاة والسلام . { وآتاهم تقواهم } بين لهم ما يتقون أو أعانهم على تقواهم ، أو أعطاهم جزاءها .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ} (17)

{ اهْتَدَوْا } : بأنواع المجاهدات ، " فزادهم هدًى " : بأنوار المشاهدات .

{ اهْتَدَوْاْ } : بتأمل البرهان ، " فزادهم هدى " بَرْوح البيان .

{ اهْتَدَوْاْ } : بعلم اليقين ، " فزادهم هدًى " : بحقِّ اليقين .

{ اهْتَدَوْاْ } : بآداب المناجاة ، " فزادهم هدًى " : بالنجاة ورَفْعِ الدرجات .

{ اهْتَدَوْاْ } : إلى ما فيه من الحقِّ ولم يختلفوا في أنه الحق ، " فزادهم هدًى " بالاستقامة على طرق الحق .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ} (17)

16

المفردات :

آتاهم : ألهمهم .

التفسير :

17- { والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم } .

إذا كان الكفار والمنافقون قد أعرضوا عن الهدى فطمس الله على قلوبهم ، كما قال تعالى : { بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون } . ( المطففين : 14 ) .

فإن المؤمنين الذين أحبوا الإسلام واهتدوا بالقرآن ، قد زادهم الله هداية وتوفيقا ، ومنحهم التقوى ، وهي مراقبة الله ومحبته ، والإخلاص في طاعته ، والإيمان به ، وإيثار مرضاته ، والالتزام بتنفيذ أوامره ، والابتعاد عما نهى عنه .

قال الإمام علي : التقوى هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والاستعداد ليوم الرحيل .

وقيل : التقوى هي ذوبان الحشا لما سبق من الخطأ ، وقيل : التقوى هي ألا يراك حيث نهاك ، وألا يفقدك حيث أمرك ، وكلها تلتقي على أن التقوى حالة من الشفافية والإيمان ، والمحبة لله وطلب القرب منه ، والتزام طاعته وابتغاء مرضاته .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ} (17)

قوله : { والذين اهتدوا زادهم هدى } يعني والذين شرح الله صدورهم للإيمان وكتب لهم التوفيق والهداية وحب الحق ، زادهم سماع القرآن إيمانا إلى إيمانهم أو يقينا إلى يقينهم { وآتاهم تقواهم } أي ألهمهم خشيته ليجتنبوا نواهيه ويأتمروا بأوامره وأحكام دينه .