أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَن دَعَوۡاْ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٗا} (91)

{ أن دعوا للرحمان ولدا } يحتمل النصب على العلة ل { تكاد } أو ل { هدا } على حذف اللام وإفضاء الفعل إليه ، والجر بإضمار اللام أو بالإبدال من الهاء في منه والرفع على أنه خبر محذوف تقديره الموجب لذلك { أن دعوا } ، أو فاعل { هدا } أي هدها دعاء الولد للرحمان وهو من دعا بمعنى سمى المتعدي إلى مفعولين ، وإنما اقتصر على المفعول الثاني ليحيط بكل ما دعي له ولدا ، أو من دعا بمعنى نسب الذي مطاوعه ادعى إلى فلان إذا انتسب إليه .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَن دَعَوۡاْ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٗا} (91)

ما أعظم بهتانَهم في مقالتهم ! وما أشدَّ جرأتَهم في قبيح حالتهم ! لكنَّ الصمديةَ متقدِّسِةٌ عن عائدٍ يعود إليها من زَيْنٍ بتوحيدِ مُوَحِّد ، أو شَيْنٍ بإلحاد مُلْحِد . . . فما شاهت إِلاَّ وجوهُهم بما خاضوا فيه من مقالهم ، وما صاروا إليه من ضلالهم . كما لم يَتَجمَّلْ بما قاله الآخرون إلا القائل ، وما عاد إلا القائل مقابلٌ من عاجلٍ أو آجل .