أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَأَنشَأۡنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّـٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ لَّكُمۡ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ} (19)

{ فأنشأنا لكم به } بالماء . { جنات من نخيل وأعناب لكم فيها } في الجنات . { فواكه كثيرة } تتفكهون بها . { ومنها } ومن الجنات ثمارها وزروعها . { تأكلون } تغذيا أو ترزقون وتحصلون معايشكم من قولهم : فلان يأكل من حرفته ، ويجوز أن يكون الضمير أن لل { نخيل } وال{ أعناب } أي لكم في ثمراتها أنواع من الفواكه الرطب والعنب والتمر والزينب والعصير والدبس وغير ذلك وطعام تأكلونه .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَأَنشَأۡنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّـٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ لَّكُمۡ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ} (19)

كما يحيي بماءِ السماءِ الغياضَ والرياض ، ويصنِّف فيها الأزهارَ والأنوارَ ، وتثمر

الأشجارُ وتجري الأنهار . . . فكذلك يَسْقِي القلوبَ بماءِ العرفان فتورق وتثمر بعدما

تزهر ، ويؤتى أُكلَها : من طيب عيش ، وكمالِ بسطٍ ، ثم وفورِ هيبة ثم رَوْحِ أُنسٍ ،

ونتائجِ تَجَلِّ ، وعوائد قُرْبٍ . . . إلى ما تتقاصر العباراتُ عن شرحه ، ولاَ تطمع

الإشارات في حَصْره .