تأويلات أهل السنة للماتريدي - الماتريدي  
{فَأَنشَأۡنَا لَكُم بِهِۦ جَنَّـٰتٖ مِّن نَّخِيلٖ وَأَعۡنَٰبٖ لَّكُمۡ فِيهَا فَوَٰكِهُ كَثِيرَةٞ وَمِنۡهَا تَأۡكُلُونَ} (19)

الآية 19 : وقوله تعالى : { فأنشأنا لكم به } أي بالماء{ جنات من نخيل وأعناب }أي الكروم ( يذكرهم نعمه ){[13341]} التي أنعمها عليهم من الماء الذي به حياة الأبدان والأشياء جميعا ليستأدي به شكره وعبادته .

وقوله تعالى : { فأنشأنا لكم به جنات من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون }وإن كان قوله : { لكم فيها }أي في الجنات حين{[13342]} ذكر أنه أنشأها لنا{ فواكه كثيرة }ففيه حجة أبي حنيفة{[13343]} ، رحمه الله ، أن من حلف ألا يأكل فاكهة فأكل عنبا لم يحنث لأنه{[13344]} ذكر النخيل والأعناب ، وذكر فيها الفواكه على حدة ، وإن كان يعني به النخيل والأعناب ، فليس فيه حجة له .


[13341]:في الأصل و م: ويذكر نعمة الله.
[13342]:في الأصل و م: حيث.
[13343]:من م، في الأصل: يوسف.
[13344]:في الأصل و م: حيث.