أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ} (35)

إنها لإحدى الكبر أي لإحدى البلايا الكبر أي البلايا الكبر كثيرة و سقر واحدة منها وإنما جمع كبرى على كبر إلحاقا لها بفعله تنزيلا للألف منزلة التاء كما ألحقت قاصعاء بقاصعة فجمعت على قواصع والجملة جواب القسم أو تعليل ل كلا والقسم معترض للتأكيد .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّهَا لَإِحۡدَى ٱلۡكُبَرِ} (35)

أي : النار لإحدى الدواهي الكُبَر .

ويقال في { كَلاَّ وَالْقَمَرِ } إشارةٌ إلى أقمار العلوم إذا أخذ هلالُها في الزيادة بزيادة البراهين ، فإنها تزداد ، ثم إذا صارت إلى حدِّ التمام في العلم وبلغت الغاية تبدوا إعلام المعرفة ، فالعلم يأخذ النقصان ، وتطلع شمسُ المعرفة ، فكما أنه قَرُبَ القمرُ من الشمس يزداد نقصانه حتى إذا قرب من الشمس تماماً صار محاقاً - كذلك إذا ظَهَرَ سلطانُ العرفانِ تأخذ أقمارُ العلوم في النقصان لزيادة المعارف ؛ كالسراج في ضوء الشمس وضياء النهار . { وَالَّليْلِ إِذْ أَدْبَرَ } أي إذا انكشفت ظُلَمُ البواطن ، { وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ } وتجلَّت أنوار الحقائق في السرائر . . . إنها لإحدى العظائم ! وذلك من باب التخويف من عودة الظُّلَم إلى القلوب .