أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا} (5)

فإن مع العسر كضيق الصدر والوزر المنقض للظهر وضلال القوم وإيذائهم يسرا كالشرح والوضع والتوفيق للاهتداء والطاعة فلا تيأس من روح الله إذا عراك ما يغمك ، وتنكيره للتعظيم والمعنى بما في ( إن مع ) من المصاحبة المبالغة في معاقبة اليسر للعسر واتصاله به اتصال المتقاربين .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَإِنَّ مَعَ ٱلۡعُسۡرِ يُسۡرًا} (5)

وفي الخبر : " لن يغلب عُسْرٌ يُسْريْن " ومعناه : أن العسر بالألف واللام في الموضعين للعهد - فهو واحد ، واليُسْر مُنكَّرٌ في الموضعين فهما شيئان . والعُسْر الواحد : ما كان في الدنيا ، واليسران : أحدهما في الدنيا في الخصب ، وزوال البلاء ، والثاني في الآخرة من الجزاء وإذاً فعُسْرُ جميع المؤمنين واحد - هو ما نابهم من شدائد الدنيا ، ويُسْرُهم اثنان : اليومَ بالكَشْفِ والصَّرْفِ ، وغداً بالجزاء .