أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ} (52)

{ فإنك لا تسمع الموتى } وهم مثلهم لما سدوا عن الحق مشاعرهم . { ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين } قيد الحكم به ليكون أشد استحالة ، فإن الأصم المقبل وإن لم يسمع الكلام يفطن منه بواسطة الحركات شيئا ، وقرأ ابن كثير بالياء مفتوحة ورفع " الصم " .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ} (52)

وهؤلاء لا ينفع فيهم وعظ ولا زجر { فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ } وبالأولى { إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ } فإن الموانع قد توفرت فيهم عن الانقياد والسماع النافع كتوفر هذه الموانع المذكورة عن سماع الصوت الحسي .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ} (52)

ثم سلى - سبحانه - نبيه عما لحقه منهم من أذى ، بعد أن ذكر له جانباً من تقلب أحوالهم ، فقال - تعالى - : { فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى وَلاَ تُسْمِعُ الصم الدعآء إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ } . اى : فاصبر - أيها الرسول - لحكم ربك ، واثبت على ما أنت عليه من حق { فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى } إذا ناديتهم { وَلاَ تُسْمِعُ الصم الدعآء } إذا ما دعوتهم او وعظتهم .

وقوله { إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ } بيان لإِعراضهم عن الحق ، بعد بيان كونهم كالأموات وكالصم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ} (52)

قوله تعالى : { فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاء إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ( 52 ) وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلالَتِهِمْ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ } .

يصف الله حال الكافرين المعاندين بالموتى الذين لا يسمعون ولا يعقلون ؛ لأنهم هامدون خامدون ، لا حياة فيهم ولا حراك . وكذلك الكافرين الذين ختم الله على قلوبهم فهم أولو طبائع كزَّة لا تلين لموعظة ولا تستجيب لحجة أو برهان . أولئك هم الجاحدون المعاندون الذين لا تسددهم النصيحة ولا يعطفُ قلوبهم الوعظ الكريم الحسن . وهم كذلك يشبهون الصُّمَ الذين لا يسمعون النداء . والأصم إذا ولى مدبرا لا يرده أيُّما نداء رفيع ولا هتاف صارخ ؛ لأنه سادر في صممه لا يسمع . وكذلك الجاحد المعاند ذو الفطرة البور والنفس الفاسدة الكنود ؛ فإنه لا يتعظ بالنصح وحسن الحديث ولا يزدجر بالتحذير ولا التنذير .