أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ} (21)

وتذرون الآخرة تعميم للخطاب إشعارا بأن بني آدم مطبوعون على الاستعجال وإن كان الخطاب للإنسان والمراد به الجنس فجمع الضمير للمعنى ويؤيده قراءة ابن كثير وابن عامر والبصريين بالياء فيهما .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ} (21)

16

المفردات :

العاجلة : دار الدنيا .

التفسير :

20 ، 21- كلاّ بل تحبون العاجلة* وتذرون الآخرة .

أنتم يا بني آدم تحبون الدنيا ، وما فيها من شهوات ولذائذ ، وتتركون الآخرة وما توجب عليكم من صلاة وصيام ، وزكاة وحج ، وأكل الحلال ، والبعد عن الحرام والشبهات ، واتباع المأمورات ، واجتناب المنهيات .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ} (21)

{ كلا بل تحبون العاجلة . وتذرون الآخرة } قرأ أهل المدينة والكوفة { تحبون } { وتذرون } بالتاء فيهما ، وقرأ الآخرون بالياء أي يختارون الدنيا على العقبى ، ويعملون لها ، يعني : كفار مكة ، ومن قرأ بالتاء فعلى تقدير : قل لهم يا محمد : بل تحبون وتذرون .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَتَذَرُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ} (21)

قوله - سبحانه - { كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ العاجلة . وَتَذَرُونَ الآخرة } بيان لما جبل عليه كثير من الناس ، من إيثارهم منافع الدنيا الزائلة ، على منافع الآخرة الباقية ، وزجر ونهى لهم عن سلوك هذا المسلك ، الذى يدل على قصر النظر ، وضعف التفكير .

أى : كلا - أيها الناس - ليس الرشد فى أن تتركوا العمل الصالح الذى ينفعكم يوم القيامة ، وتعكفوا على زينة الحياة الدنيا العاجلة . . بل الرشد كل الرشد فى عكس ذلك ، وهو أن تأخذوا من دنياكم وعاجلتكم ما ينفعكم فى آخرتكم ، كما قال - سبحانه - : { وابتغ فِيمَآ آتَاكَ الله الدار الآخرة وَلاَ تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدنيا } وشبيه بهاتين الآيتين قوله - تعالى - : { إِنَّ هؤلاء يُحِبُّونَ العاجلة وَيَذَرُونَ وَرَآءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً }