أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا} (4)

إنا اعتدنا للكافرين سلاسل بها يقادون وأغلالا بها يقيدون وسعيرا بها يحرقون وتقديم وعيدهم وقد تأخر ذكرهم لإن الإنذار أهم وأنفع وتصدير الكلام وختمه بذكر المؤمنين أحسن وقرأ نافع والكسائي وأبو بكر سلاسلا للمناسبة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا} (4)

جزاء الكفار والأبرار يوم القيامة

{ إنّا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا 4 إنّ الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا 5 عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا 6 يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا 7 ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا 8 إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا 9 إنّا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا 10 فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقّاهم نضرة وسرورا 11 وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا 12 }

المفردات :

سلاسل : قيودا بها يقادون ، وبها في النار يسحبون .

أغلالا : جمع غلّ ، تجمع بها أيديهم إلى أعناقهم ويقيّدون .

4

التفسير :

4- إنّا أعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا .

إنا أعددنا للكافرين بالله سلاسل سقادون بها في جهنم ، كل سلسلة ذرعها سبعون ذراعا ، وأغلالا وقيودا تقيّد بها أيديهم إلى أعناقهم ، لمزيد من الهوان والإذلال .

قال الحسن : تجعل الأغلال في أعناق أهل النار ، لا لأنهم أعجزوا الله ، ولكن إذلالا لهم .

كما أعد لهم نارا تتأجّج ، وهي النار الموقدة المسعّرة التي يحرقون بها ويذوقون ما فيها من عذاب وهوان .

ونظير الآية قوله تعالى : إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون* في الحميم ثم في النار يسجرون . ( غافر : 71 ، 72 ) .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا} (4)

ثم بين ما للفريقين فقال{ إنا أعتدنا للكافرين سلاسل } يعني : في جهنم . قرأ أهل المدينة والكسائي ، وأبو بكر عن عاصم : سلاسلاً وقواريراً قوارير بالألف في الوقف ، وبالتنوين في الوصل فيهن جميعاً ، وقرأ حمزة ويعقوب بلا ألف في الوقف ، ولا تنوين في الوصل فيهن ، وقرأ ابن كثير قوارير الأولى بالألف في الوقف وبالتنوين في الوصل ، وسلاسل وقوارير الثانية بلا ألف ولا تنوين وقرأ أبو عمر ، وابن عامر وحفص سلاسلاً وقواريراً الأولى بالألف في الوقف على الخط وبغير تنوين في الوصل ، وقوارير الثانية بغير ألف ولا تنوين . قوله { وأغلالاً } يعني : في أيديهم ، تغل إلى أعناقهم ، { وسعيراً } وقوداً شديداً .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِينَ سَلَٰسِلَاْ وَأَغۡلَٰلٗا وَسَعِيرًا} (4)

ثم بين - سبحانه - بعد هذه الهداية ، ما أعده لفريق الكافرين ، وما أعده لفريق الشاكرين ، فقال - تعالى - :

{ إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ . . . } .

قوله - سبحانه - : { إِنَّآ أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ . . } كلام مستأنف لبيان جزاء الكافرين بعد أن تطلعت إليه النفس ، بعد سماعها لقوله - تعالى - : { إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً } وابتداء - سبحانه - بذكر جزاء الكافر ، لأن ذكره هو الأقرب ولأن الغرض بيان جزائه على سبيل الإِجمال ، ثم تفصيل القول بعد ذلك فى بيان جزاء المؤمنين .

والسلاسل : جمع سلسلة ، وهى القيود المصنوعة من الحديد والتى يقيد بها المجرمون . وقد قرأ بعض القراء السبعة هذا اللفظ بالتنوين ، وقرأه آخرون بدون تنوين .

والأغلال : جمع غل - بضم الغين - وهو القيد الذى يقيد به المذنب ويكون فى عنقه ، قال - تعالى - : { إِذِ الأغلال في أَعْنَاقِهِمْ والسلاسل يُسْحَبُونَ . فِي الحميم ثُمَّ فِي النار يُسْجَرُونَ } والمعنى : إنا أعتدنا وهيأنا للكافرين سلاسل يقادون بها ، وأغلالا تجمع بها أيديهم إلى أعناقهم على سبيل الإِذلال لهم ، وهيأنا لهم - فوق ذلك - ناراً شديدة الاشتعال تحرق بها أجسادهم .