أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (45)

{ ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله } علة ل { يمهدون } أو ل { يصدعون } ، والاقتصار على جزاء المؤمنين للإشعار بأنه المقصود بالذات والاكتفاء على فحوى قوله : { إنه لا يحب الكافرين } فإن فيه إثبات البعض لهم والمحبة للمؤمنين ، وتأكيد اختصاص الصلاح المفهوم من ترك ضميرهم إلى التصريح بهم تعليل له ومن فضله دال على أن الإثابة تفضل محض ، وتأويله بالعطاء أو الزيادة على الثواب عدول عن الظاهر .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (45)

41

{ ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله إنه لا يحب الكافرين . }

التفسير :

أنا أجازي المؤمنين الصالحين بفضلي وإحساني وإنعامي فأكافىء الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى ما شاء الله تفضلا وترحما ومكافأة بالحسنى زيادة .

قال تعالى : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ولا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون . ( يونس : 36 ) .

{ إنه لا يحب الكافرين . }

إنه يبغض الكافرين ويعاقبهم عقابا عادلا لا جور فيه وفيه تهديد ووعيد .

قال تعالى : أفنجعل المسلمين كالمجرمين *ما لكم كيف تحكمون* أم لكم كتاب فيه تدرسون* إن لكم فيه لما تخيرون . ( القلم : 35-38 ) .

***

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (45)

المعنى :

وقوله { ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله } أي يصدعون فرقتين من أجل أن يجزي الله تعالى أولياءه المؤمنين العاملين للصالحات من فضله إذ أعمالهم حسبها أنها زكَّت نفوسهم فتأهلوا لدخول الجنة أما النعيم المقيم فيها فهو من فضل الله فقط ، وقوله { إنه لا يحب الكافرين } هذه الجملة علة لجملة محذوفة إذ التقدير ، ويجزي الكافرين بعدله وهو سوء العذاب لأنه لا يحب الكافرين .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة البعث والجزاء بذكر أحداثه ووقائعه .

- بيان أن الله تعالى يحب المتقين ويكره الكافرين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (45)

قوله : { لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ } أي ليجزي الله من فضله وإحسانه أولئك المؤمنين الذين يوطئون لأنفسهم قرارا في الآخرة ، أو الذين يصَّدَّعون فيتفرقون . وحينئذ يتميز المؤمن من الكافر ، فيجزي الله المؤمنين بإيمانهم { إِنَّهُ لا َيُحِبُّ الْكَافِرِينَ } الكفر بغيض إلى الله وهو سبحانه يبغض الذين استكبروا عن الإذعان لجلاله وأعرضوا عن دينه وما جاءهم به المرسلون{[3617]} .


[3617]:تفسير الطبري ج 21 ص 33، 34 وفتح القدير ج 3 ص 229.