اللباب في علوم الكتاب لابن عادل - ابن عادل  
{لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (45)

قوله : «لِيَجْزِيَ » في مُتَعَلَّقِهِ أوجه :

أحدها : «يمهدون » .

والثاني : «يَصِّدَّعُونَ » .

والثالث : محذوف{[42143]} . ( و ) قال ابن عطية : تقديره{[42144]} : «ذلك لِيَجْزِيَ » وتكون الإشارة إلى ( ما تقدر مِنْ{[42145]} ) قوله : «من كفَر ومَنْ عَمِلَ » .

هَذا قوله وجعل أبو حيان قسيم قوله : { الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ } محذوفاً لدلالة قوله { إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الكافرين } عليه{[42146]} هذا إذا علقت اللام ب «يَصَّدَّعُونَ » أو بذلك المحذوف ، قال : تقديره «ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات من فضله والكافرين بعدله »{[42147]} .

فصل :

قال ابن عباس : { ليجزي الذين آمنوا وعملوا ليثيبهم الله أكثر من ثواب أعمالهم } .


[42143]:انظر: الكشاف 3/225 والبحر المحيط 7/177 والدر المصون 4/330.
[42144]:نقله عنه أبو حيان في البحر المحيط 7/177.
[42145]:ساقط من "ب" ولكنه في البحر و"أ" بالطبع.
[42146]:انظر: البحر المحيط 7/177.
[42147]:المرجع السابق.