أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ} (16)

نزاعة للشوى وهو اللهب الخالص وقيل علم للنار منقول من اللظى بمعنى اللهب وقرأ حفص عن عاصم نزاعة بالنصب على الاختصاص أو الحال المؤكدة أو المتنقلة على أن لظى بمعنى متلظية والشوى والأطراف أو جمع شواة وهي جلدة الرأس .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ} (16)

1

المفردات :

كلا : هي كلمة تفيد الزجر عمّا يطلب .

لظى : هي النار .

الشوى : واحدها شواة ، وهي جلدة الرأس تنتزعها النار انتزاعا ، فتفرّقها ثم تعود إلى ما كانت عليه .

التفسير :

15 ، 16- كلاّ إنها لظى* نزّاعة للشّوى .

كلا . حرف ردع وزجر ، أي : ليرتدع المجرم عن هذه الأماني ، فلا فداء ولا شفاعة ، فليرتدع الكافر الأثيم عن ذلك ، فليس ينجيه من عذاب الله فداء ، بل أمامه جهنم تتلظّى نيرانها وتلتهب ، وتتلمظ غضبا على من عصى الله ، وتلتهم الكافر فتنزع وتقتلع أطرافه ، وتلتهم جلدة رأسه فتبتّكها وتقطّعها ثم تعاد .

قال المفسرون :

نزّاعة للشّوى . والشواة جلدة الرأس ، ، تنزعها بشدة من الإنسان ، كلما قلعت عادت كما كانت ، زيادة في التنكيل والعذاب ، وخصّها بالذّكر لأنها أشدّ أجزاء الجسم حساسية وتأثّرا بالنار .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ} (16)

{ نَزَّاعَةً لِلشَّوَى } أي : للأعضاء الظاهرة والباطنة من شدة عذابها{[1230]} .


[1230]:- في ب: أي: النار التي تتلظى تنزع من شدتها للأعضاء الظاهرة والباطنة.
 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ} (16)

{ نزاعةً للشوى } قرأ حفص عن عاصم { نزاعةً } نصب على الحال والقطع ، وقرأ الآخرون بالرفع أي هي نزاعة للشوى ، وهي الأطراف : اليدان والرجلان ، وسائر الأطراف . قال مجاهد : لجلود الرأس . وروى إبراهيم بن المهاجر عنه : اللحم دون العظام . قال مقاتل : تنزع النار الأطراف فلا تترك لحماً ولا جلداً . وقال الضحاك : تنزع الجلد واللحم عن العظم . وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس : العصب والعقب . وقال الكلبي : لأم الرأس ، تأكل الدماغ كله ثم يعود كما كان ، ثم تعود لأكله فتأكله ، فذلك دأبها . وقال قتادة : لمكارم خلقه وأطرافه . قال أبو العالية : لمحاسن وجهه . وقال ابن جرير :{ للشوى } : جوارح الإنسان ما لم يكن مقتلاً ، يقال : رمى فأشوى إذا أصاب الأطراف ولم يصب المقتل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ} (16)

قوله : { نزّاعة للشّوى } نزاعة ، مقروءة بالرفع عند أكثر المفسرين ، على أنها خبر بعد خبر لأن . وقرأها بعضهم بالنصب على الحال{[4630]} . والشوى ، اليدان والرجلان والأطراف من الإنسان وقحف الرأس . وقيل : جمع شواة ، وهي جلدة الرأس{[4631]} إذ تنزعها النار نزعا ثم تعاد ، مبالغة في التعذيب والتنكيل .


[4630]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 461.
[4631]:القاموس المحيط جـ 4 ص 352 ومختار الصحاح ص 352.