أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} (29)

{ بل اتبع الذين ظلموا } بالإشراك . { أهواءهم بغير علم } جاهلين لا يكفهم شيء فإن العالم إذا اتبع هواه ربما ردعه علمه . { فمن يهدي من أضل الله } فمن يقدر على هدايته . { وما لهم من ناصرين } يخلصونهم من الضلالة ويحفظوهم عن آفاتها .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} (29)

{ بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين } .

التفسير :

لقد ذكرنا عددا من الأدلة على وجود الله ، وأرسلنا رسولنا إليهم ، وأنزلنا عليه كتابا مبينا لهدايتهم ، لكنهم اختاروا اتباع الهوى وتقليد الآباء ، وآثروا عبادة الأصنام باتباع أهوائهم في عبادتها ، وتقليد الأسلاف في ذلك كما يقول القرطبي في تفسير الآية ، أ ه .

فلا أحد يستطيع هداية من أضلهم الله عن الحق بسبب إعراضهم عنه وما لهؤلاء من ناصرين يخلصونهم من الضلال وتبعاته .

قال ابن كثير : وما لهم من ناصرين ليس . لهم من قدرة الله منقذ ولا مجير .

وقال القاسمي : لا يقدر على هدايته أحد وما لهم من ناصرين . أي ينصرونهم من الله إذا أراد بهم عذابا .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} (29)

وإذا علم من هذا المثال أن من اتخذ من دون اللّه شريكا يعبده ويتوكل عليه في أموره ، فإنه ليس معه من الحق شيء فما الذي أوجب له الإقدام على أمر باطل توضح له بطلانه وظهر برهانه ؟ [ لقد ]{[650]} أوجب لهم ذلك اتباع الهوى فلهذا قال : { بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ } هويت أنفسهم الناقصة التي ظهر من نقصانها ما تعلق به هواها ، أمرا يجزم العقل بفساده والفطر برده بغير علم دلهم عليه ولا برهان قادهم إليه .

{ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ } أي : لا تعجبوا من عدم هدايتهم فإن اللّه تعالى أضلهم بظلمهم ولا طريق لهداية من أضل اللّه لأنه ليس أحد معارضا للّه أو منازعا له في ملكه .

{ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ } ينصرونهم حين تحق عليهم كلمة العذاب ، وتنقطع بهم الوصل والأسباب .


[650]:- زيادة من ب.
 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} (29)

{ بَلْ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ( 29 ) }

بل اتبع المشركون أهواءهم بتقليد آبائهم بغير علم ، فشاركوهم في الجهل والضلالة ، ولا أحد يقدر على هداية مَن أضلَّه الله بسبب تماديه في الكفر والعناد ، وليس لهؤلاء مِن أنصار يُخَلِّصونهم من عذاب الله .