أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ فِي ٱلۡعَٰلَمِينَ} (79)

{ سلام على نوح } هذا الكلام جيء به على الحكاية والمعنى يسلمون عليه تسليما . وقيل هو سلام من الله عليه ومفعول { تركنا } محذوف مثل الثناء . { في العالمين } متعلق بالجار والمجرور ومعناه الدعاء بثبوت هذه التحية في الملائكة والثقلين جميعا .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ فِي ٱلۡعَٰلَمِينَ} (79)

75

79- { سلام على نوح في العالمين } .

أي : أبقينا له دعاء الناس ، وتسليمهم عليه ، أمة بعد أمة ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وقولهم : { سلام على نوح في العالمين } .

أي : تحية وأمان وثناء على نوح في العالمين ، في الملائكة ، والإنس ، والجن .

وفي معنى الآية قوله تعالى : { قيل يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك . . . } [ هود : 48 ] .

وقال بعض المفسرين :

المراد من العالمين : الأنبياء ، إذا يُبعث نبي بعده إلا أُمر بالاقتداء به .

قال تعالى : { شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا . . . } [ الشورى : 13 ] .

وقال سبحانه : { فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل . . . } [ الأحقاب : 35 ] .

وأولوا العزم من الرسل خمسة : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، ومحمد صلى الله عليه وسلم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ فِي ٱلۡعَٰلَمِينَ} (79)

{ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين . سَلاَمٌ على نُوحٍ فِي العالمين } أى : وأبقينا عليه فى الأمم التى ستأتى من بعده إلى يوم القيامة ، الذكر الحسن ، والكلمة الطيبة ألا وهى قولهم : سلام على نوح فى العالمين ، أى : تحية وأمان وثناء جميل على نوح فى العالمين .

{ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين . سَلاَمٌ على نُوحٍ فِي العالمين } أى : وأبقينا عليه فى الأمم التى ستأتى من بعده إلى يوم القيامة ، الذكر الحسن ، والكلمة الطيبة ألا وهى قولهم : سلام على نوح فى العالمين ، أى : تحية وأمان وثناء جميل على نوح فى العالمين .

وقوله : { إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحسنين . إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المؤمنين } تعليل لما منحه - سبحانه - لعبده نوح من نعم وفضل وإجابة دعاء .

أى : مثل ذلك الجزاء الكريم الذى جازينا به نوحا - عليه السلام - نجازى كل من كان محسنا فى أقواله وأفعاله .

وإن عبدنا نوحا قد كان من عبادنا الذين بلغو درجة الكمال فى إيمانهم وإحسانهم .

قال صاحب الكشاف : قوله : { وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين } أى من الأمم هذه الكلمة ، وهى : " سلام على نوح " يعنى : يسلمون عليه تسليما ويدعون له . فإن قلت : فما معنى قوله : { فِي العالمين } .

قلت : معناه الدعاء بثبوت هذه التحية فيهم جميعا ، وأن لا يخلو أحد منهم منها ، كأنه قيل : ثبت الله التسليم على نوح وأدامه فى الملائكة والثقلين ، يسلمون عليه عن آخرهم .

علل - سبحانه - مجازاة نوح بتلك التكرمة السنية ، من تبقية ذكره ، وتسليم العالمين عليه إلى آخر الدهر ، بأنه كان محسناً ، ثم علل كونه محسناً ، بأنه كان عبداً مؤمناً ، ليريك جلالة محل الإِيمان ، وأنه لقصارى من صفات المدح والتعظيم ، ويرغبك فى تحصيله وفى الازدياد منه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ فِي ٱلۡعَٰلَمِينَ} (79)

قوله : { سَلامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ } { سلام } مرفوع على أنه مبتدأ ، وعلى نوح في موضع رفع خبر المبتدأ . وجاز الابتداء بالنكرة ؛ لأنه في معنى الدعاء كقوله : { ويل للمطفّفين } {[3963]} .

والمعنى : تركنا عليه هذه الكلمة وهي أن يُسلم الناس عليه تسليما ويذكرونه الذكر الجميل إلى يوم القيامة .

وقيل : المراد بالسلام هنا الأمَنَةُ والسلامة له من أن يذكره أحد بسوء .


[3963]:البيان لابن الأنباري ج 2 ص 306