أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ} (8)

{ ثم دنا } من النبي عليه الصلاة والسلام . { فتدلى } فتعلق به وهو تمثيل لعروجه بالرسول صلى الله عليه وسلم . وقيل ثم تدلى من الأفق الأعلى فدنا فيكون من الرسول إشعارا بأنه عرج به غير منفصل عن محله تقريرا لشدة قوته ، فإن التدلي استرسال مع تعلق كتدلي الثمرة ، ويقال دلى رجليه من السرير وأدلى دلوه ، والدوالي الثمر المعلق .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ} (8)

1

المفردات :

دنا : قرب .

فتدلّى : امتد من أعلى إلى أسفل فزاد قربه ، من قولهم : تدلّت الثمرة .

قاب قوسين : القاب : ما بين المقبض وطرف القوس ، والقوس آلة على هيئة الهلال ترمى بها السهام ، أي : مقدار قوسين عربيتين ، والعرب تقدّر الأطوال بالقوس والرمح ، وبالذراع والباع ، وبالخطوة والشبر والإصبع .

أو أدنى : أو أقرب من ذلك .

التفسير :

8 ، 9- { ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى * فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى } .

ثم اقترب جبريل من النبي صلى الله عليه وسلم ، وجعل يدنو منه ويتدلّى ، أي : يزيد في القرب والنزول ، حتى كان مقدار ما بين جبريل ومحمد صلى الله عليه وسلم من المسافة مقدار قوسين ، أو أقل من قوسين وأقرب من ذلك ، على تقديركم ومعاييركم ، وهذا كناية عن القرب .

ويصح أن يكون المعنى : بل هو أدنى .

وكل ذلك يعبّر عن القرب الحسّي والمعنوي ، والشوق والتقارب بين جبريل عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ} (8)

{ ثُمَّ دَنَا فتدلى } أى : ثم قرب جبرل - عليه السلام - من النبى - صلى الله عليه وسلم - { فتدلى } أى : فانخفض من أعلى إلى أسفل .

واصل التدلى : أن ينزل الشىء من طبقته إلى ما تحتها ، حتى لكأنه معلق فى الهواء ، ومنه قولهم : تدلت الثمرة إذا صارت معلقة فى الهواء من أعلى إلى أسفل . . .