أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ} (66)

{ فعميت عليهم الأنباء يومئذ } فصارت الأنباء كالعمي عليهم لا تهتدي إليهم ، وأصله فعموا عن الأنباء لكنه عكس مبالغة ودلالة على أن ما يحضر الذهن إنما يقبض ويرد عليه من خارج فإذا أخطأه لم يكن له حيلة إلى استحضاره ، والمراد بالأنباء ما أجابوا به الرسل أو ما يعمها وغيرها ، فإذا كانت الرسل يتعتعون في الجواب عن مثل ذلك من الهول ويفوضون إلى علم الله تعالى فما ظنك بالضلال من أممهم ، وتعدية الفعل بعلى لتضمنه معنى الخفاء { فهم لا يتساءلون } لا يسأل بعضهم بعضا عن الجواب لفرط الدهشة والعلم بأنه مثله في العجز .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَعَمِيَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَنۢبَآءُ يَوۡمَئِذٖ فَهُمۡ لَا يَتَسَآءَلُونَ} (66)

62

المفردات :

فعميت عليهم الأنباء : خفيت عليهم الحجج ، خفاء المرئي على الأعمى .

لا يتساءلون : لا يسأل بعضهم بعضا عن الحجج .

التفسير :

66-{ فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون }

خفيت عليهم الحجج ، وغابت عنهم الأدلة ، فلاذوا بالصمت والإبلاس .

قال الزمخشري :

لا يسأل بعضهم بعضا ، كما يتساءل الناس في المشكلات ، لأنهم يتساوون جميعا في عمى الأنباء عليهم ، والعجز عن الجواب . اه .

وجاء في ظلال القرآن :

والتعبير يلقي ظل العمى على المشهد والحركة ، وكأنما الأنباء عمياء لا تصل إليهم ، وهم لا يعلمون شيئا عن أي شيء ! ولا يملكون سؤالا ولا جوابا ، وهم في ذهولهم صامتون ساكتون . اه .