ولما كانوا مقرين بأن فاعل ذلك هو الله ، ولكنهم يكفرون نعمته ، عدوا منكرين فأمره بالجواب غير منتظر لجوابهم بقوله : { قل الله } أي الذي له جميع العظمة { ينجيكم منها } أي من{[29914]} تلك الشدة { ومن كل كرب } أي وقعتم فيه ، وما أعظم موقع قولُه : { ثم أنتم } مع التزام الإخلاص في وقت الكرب ومع التزام الشكر { تشركون{[29915]} * } مشيراً إلى استبعاد نقضهم بأداة التراخي مع ما فيه من الجِناس لما كان ينبغي لهم من أنهم يشكرون{[29916]} .
قوله : { قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب } أي قل لهم : إن الله هو الذي ينجيكم مما أصابكم من الخوف أو الشدة { ومن كل كرب } أي من كل غم ينزل بكم .
قوله : { ثم أنتم تشركون } ذلك تقريع لهم وتوبيخ . وذلك لفساد نفوسهم وطبائعهم القائمة على الجحود وكفران النعمة . فبعد أن نجاهم الله من الغم وأزال عنهم ما حل بهم من البلاء والخوف فعاهدوا على الشكران بعد إنجائهم – بعد ذلك كله عادوا منكسين لسجيتهم الفاسدة . السجية التي أشربت حب الخضوع لغير الله والخنوع أمام أصنام لا تضر ولا تنفع . وذلك كله مقتضى قوله : { ثم أنتم تشركون } {[1189]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.