نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{قَالَ يَـٰٓإِبۡلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ ٱلسَّـٰجِدِينَ} (32)

فكأنه قيل : فما قال له ؟ فقيل : { قال } له ليقيم الحجة عليه عند الخلائق ظاهراً كما قامت عليه الحجة في العلم باطناً : { يا إبليس } اختار هذا الاسم هنا لأن الإبلاس معناه اليأس من كل خير ، والسكون والانكسار ، والحزن والتحير ، وانقطاع الحجة والندم { مالك } أي شيء لك من الأعذار في { ألا تكون } أي بقلبك وقالبك { مع الساجدين * } لمن أمرتك بالسجود له وأنت تعلم مما أنا عليه من العظمة والجلال ما لا يعلمه كثير من الخلق