تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ} (40)

ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين

[ ومنهم ] أي أهل مكة [ من يؤمن به ] لعلم الله ذلك منهم [ ومنهم من لا يؤمن به ] أبداً [ وربك أعلم بالمفسدين ] تهديد لهم

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمِنۡهُم مَّن يُؤۡمِنُ بِهِۦ وَمِنۡهُم مَّن لَّا يُؤۡمِنُ بِهِۦۚ وَرَبُّكَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ} (40)

قوله تعالى : { ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به وربك أعلم بالمفسدين } { يؤمن } ، فعل يصلح للحال والمستقبل . والمراد به هنا المستقبل ؛ أي أن من هؤلاء المشركين من يصدق بهذا القرآن في المستقبل ؛ وذلك بأن يتوب عن كفره ليدخل في حومة الإيمان واليقين . ومنهم من يبقى مصرا على كفره وجحوده حتى يموت كأبي طلب وأبي لهب وغيرهما من أئمة الشرك .

وقيل : إن ذلك عام في جميع الكافرين ؛ فإن الله تعالى يعلم في الأزل أن في الكافرين من سيفيء إلى دين الله وإلى عقيدة التوحيد ليحشر يوم القيامة في زمرة المؤمنين والمتقين . ويعلم أن فيهم من يظل ساردا في ضلاله وعصيانه ليفضي بعد ذلك إلى الموت وهو كافر خاسر .

قوله : { وربك أعلم بالمفسدين } ذلك تهديد من الله للمشركين الضالين ؛ إذ يبين لهم الله أنه عليم بالمعاندين المصرين على الفكر والجحود ؛ فسوف يجازيهم بأعمالهم وفسادهم .