أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا نَبِيّٗا} (49)

شرح الكلمات

{ فلما اعتزلهم } : بأن هاجر إلى أرض القدس وتركهم .

المعنى :

قال تعالى مخبراً عنه فلما حقق ما واعدهم به من هجرته لديارهم إلى ديار القدس تاركاً أباه وأهله وداره كافأه بأحسن حيث أعطيناه ولدين يأنس بهما في وحشته وهما إسحق ويعقوب وكلا منهما جعلناه نبيا رسولاً . ووهبنا لجميعهم وهم ثلاثة الوالد إبراهيم وولداه اسحق ويعقوب بن اسحق عليهم السلام من رحمتنا الخير العظيم من المال والولد والرزق الحسن هذا معنى قوله تعالى : { فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحق ويعقوب } وهو ابن ولده اسحق . { وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا } .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا نَبِيّٗا} (49)

قوله : { فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبيا } ( وكلا ) ، مفعول أول لجعلنا . و ( نبيا ) ، مفعول ثان ؛ أي بعد أن تنحى إبراهيم عن المشركين وابتعد عنهم وعن أصنامهم وشركهم جزيناه خير ما يجزاه المؤمن من عطايا الدنيا وهو الولد الصالح . فكيف بالولد إذ كان نبينا ؟ إن هذا لهو خير الجزاء والعطاء ؛ فقد وهب الله لإبراهيم ولده إسحاق ؛ ثم من بعده يعقوب نافلة ، لتقرّ بهما عينه ويجد فيهما أنسه وسكينته ( وكلا جعلنا نبيا ) كلاهما نبي مرسل من ربه . لا جرم أن هذا خير إكرام يمتن الله به على رسوله وخليله إبراهيم ؛ إذ وهبه ولدين كريمين ، في ذريتهما النبوة الميمونة والرسل الكرام .