أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا} (13)

شرح الكلمات :

{ مقرنين } : أي مقرونة أيديهم مع أعناقهم في الأصفاد .

{ دعوا هنالك ثبوراً } : أي نادوا يا ثبورنا أي يا هلاكنا إذ الثبور الهلاك .

المعنى :

{ وإذا ألقوا منها مكاناً ضيقاً مقرنين } مشدودة أيديهم إلى أعناقهم بالأصفاد { دَعَوْا هنالك } أي نادوا بأعلى أصواتهم يا ثبوراه أي يا هلاكاه أحضر فهذا وقت حضورك : فيقال لهم : خزياً وتبكيتا وتحسيراً : { لا تدعوا اليوم ثبوراً واحداً وادعوا ثبوراً كثيراً } .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير عقيدة البعث الآخر بوصف بعض ما يتم فيه من الجزاء بالنار والجنة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِذَآ أُلۡقُواْ مِنۡهَا مَكَانٗا ضَيِّقٗا مُّقَرَّنِينَ دَعَوۡاْ هُنَالِكَ ثُبُورٗا} (13)

قوله : ( وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين ) ( مكانا ) ، منصوب على الظرف و ( منها ) ، في محل نصب على الحال . و ( مقرنين ) ، منصوب على الحال أيضا{[3303]} .

والمعنى : إذا ألقوا من النار في مكان ضيق ، لزيادة تعذيبهم ، فإن الكرب مع الضيق ، كما أن الراحة مع السعة ؛ فالمجرمون تضيق عليهم النار ليزدادوا نكالا وفوق ذلك فإنهم يكونون ( مقرنين ) أي قرنت أيديهم إلى أعناقهم بالسلاسل فيا لهول المنظر الرعيب الذي ترتعد منه الفرائص ، ونحن نتخيل حال المجرمين الفظيعة وهم في الأصفاد والسلاسل مقيدون ليقذفوا في النار .

قوله : ( دعوا هنالك ثبورا ) ( ثبورا ) ، مفعول به . أي يقولون : يا ثبوراه{[3304]} أي تعال يا ثبور فهذا أوانك . والثبور معناه الهلاك . وقيل : الويل . والصحيح أن الثبور يجمع الهلاك والويل والعذاب والخسار . فهم يصطرخون في النار وينادون مذعورين آيسين : الهلاك والويل والخسران . وذلك في حالة من اشتداد الكرب واليأس والتنكيل مما لا تتصوره العقول ونسأل الله النجاة والسلامة .


[3303]:- الدر المصون جـ8 ص 462.
[3304]:- الدر المصون جـ 8 ص 462.